حيدر حب الله
160
شمول الشريعة
حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عنده مصحف فاطمة عليهماالسلام « 1 » . وهذا الخبر : أ - أمّا من الناحية السنديّة ، فقد رواه الصدوق في جميع المصادر عن شيخه محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، الموصوف تارةً بالمكتب وأخرى بالمؤدب ، ولم تثبت وثاقته ، ومجرّد ترضّي الصدوق عليه لا يُثبت شيئاً ، وكذلك روايته عنه لا تعني تعديله ، كما حقّقنا ذلك في بحوثنا الرجاليّة ، وما جاء في قصّة لقائه بالحسين بن روح النوبختي تدلّ على تشيّعه لا على وثاقته . فالرواية ضعيفة السند . ب - وأمّا من الناحية الدلاليّة ، فنحن نجد مرّةً جديدة وقوع هذه القضيّة في سياق علامات الإمامة وقضيّة إثبات الإمام وتعيينه ، كما أنّها تستعمل تعبير : جميع ما يحتاج الناس إليه الناس إلى يوم القيامة . وفي النفس من بعض مقاطع هذه الرواية شيء ، بحيث يؤثر ذلك على وثوقنا بها ، وذلك أنّه لو كان الإمام لا ظلّ له ، وفهمنا من هذه الجملة المعنى المفهوم لها عرفاً ، لكانت هذه القضيّة أمراً مشهوداً متداولًا ، فلماذا لا نجد عيناً ولا أثراً لهذا الأمر في إثبات الإمامة بين الشيعة عند رجوعهم إلى الإمام اللاحق ، وإرادتهم تعيينه وتحديده ، والمفروض أنّها معجزة من معجزاته أو يُترقّب لها أن تكون دليلًا على الإمامة ؟ ! بل لماذا لا نكاد نجد هذا الأمر إلا في روايات تقارب الأربعة لو أخذنا بعين الاعتبار السنّة ( حول شخص النبيّ ) والشيعة معاً ، وكلّها ضعيفة الإسناد وبعضها ضعيف الإسناد جداً ، وغالبها شيعياً منقول عند الصدوق متفرّداً به ، مع أنّه من شأنها أن تتناقل بين المؤالف والمخالف ؟ ! الرواية الخامسة عشرة : خبر سُلَيْم بن قَيْس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : . . يا طلحة ، إنّ كلّ آية أنزلها الله في كتابه على محمّد صلى الله عليه وآله عندي ، بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخطّي بيدي ، وتأويل كلّ آية أنزلها الله على محمّد صلى الله عليه وآله وكلّ حلال أو حرام أو حدّ أو حكم أو أيّ شيء تحتاج إليه الأمّة إلى يوم القيامة عندي ، مكتوبٌ بإملاء رسول الله وخطّ يدي حتى أرش
--> ( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 418 - 419 ؛ والخصال : 527 - 528 ؛ وعيون أخبار الرضا 1 : 192 - 193 ؛ ومعاني الأخبار : 102 - 103 ؛ والاحتجاج 2 : 230 - 231 .